[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
فلسفة إسلامية


الفلسفة الإسلامية
مصطلح عام يمكن تعريفه و استخدامه بطرق مختلفة ، فيمكن للمصطلح أن يستخدم
على انه الفلسفة المستمدة من نصوص الإسلام بحيث يقدم تصور الإسلام و رؤيته
حول الكون و الخلق و الحياة و الخالق . لكن الاستخدام الاخر الأعم يشمل
جميع الأعمال و التصورات الفلسفية التي تمت و بحثت في إطار الثقافة العربية
الإسلامية و الحضارة الإسلامية تحت ظل الإمبراطورية الإسلامية من دون أي
ضرورة لأن يكون مرتبطا بحقائق دينية أو نصوص شرعية إسلامية. في بعض الأحيان
تقدم الفلسفة الإسلامية على أنها كل عمل فلسفي قام به فلاسفة مسلمون[1].
نظرا لصعوبة الفصل بين جميع هذه الأعمال ستحاول المقالة ان تقدم رؤية شاملة
لكل ما يمت للفلسفة بصلة و التي تمت في ظل الحضارة الإسلامية.
مفهوم
الفلسفة في الإسلامأقرب كلمة مستخدمة في النصوص الإسلامية الأساسية (القرآن
و السنة) لكلمة فلسفة هي كلمة (حكمة) ، لهذا نجد الكثير من الفلاسفة
المسلمين يستخدمون كلمة (حكمة) كمرادف لكلمة ( فلسفة ) التي دخلت إلى الفكر
العربي الإسلامي كتعريب لكلمة Philosophy اليونانية . و إن كانت كلمة
فلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة بمفاهيم الفلسفة اليونانية
الغربية ، فإن عندما نحاول ان نتحدث عن فلسفة إسلامية بالمفهوم العام كتصور
كوني و بحث في طبيعة الحياة : لا بد أن نشمل معها المدراس الأخرى تحت
المسميات الأخرى : و أهمها علم الكلام و أصول الفقه و علوم اللغة (راجع :
تمهيد في تاريخ الفلسفة الإسلامية ، مصطفى عبد الرازق).
و أهم ما يواجه
الباحث أن كلا من هذه المدارس قد قام بتعريف الحكمة أو الفلسفة وفق رؤيته
الخاصة و اهتماماته الخاصة في مراحل لاحقة دخل المتصوفة في نزاعات مع علماء
الكلام و الفلاسفة لتحديد معنى كلمة الحكمة التي تذكر في الأحاديث النبوية
و كثيرا ما استخدم العديد من أعلام الصوفية لقب (حكيم) لكبار شخصياتهم مثل
الحكيم الترمذي. بأي حال فإن لقب (فيلسوف/فلاسفة) ظل حصرا على من عمل في
الفلسفة ضمن سياق الفلسفة اليونانية و من هنا كان أهم جدل حول الفلسفة هو
كتابي (تهافت الفلاسفة للغزالي و تهافت التهافت لابن رشد .)
بداية
الفلسفة الاسلامية
إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور
و رؤية شمولية للكون و الحياة ، فإن بديات هذه الأعمال في الحضارة
الإسلامية بدأت كتيار فكري في البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم
الكلام ، و وصل الذروة في القرن التاسع عندما أصبح المسلمون على إطلاع
بالفلسفة اليونانية القديمة والذي أدى إلى نشوء رعيل من الفلاسفة المسلمين
الذين كانوا يختلفون عن علماء الكلام.
علم الكلام كان يستند أساسا على
النصوص الشرعية من قرآن و سنة و أساليب منطقية لغوية لبناء أسلوب احتجاجي
يواجه به من يحاول الطعن في حقائق الإسلام ، في حين أن الفلاسفة المشائين ،
و هم الفلاسفة المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية ، فقد كان مرجعهم
الأول هو التصور الأرسطي أو التصور الأفلوطيني الذي كانوا يعتبرونه متوافقا
مع نصوص و روح الإسلام . و من خلال محاولتهم لإستخدام المنطق لتحليل ما
إعتبروه قوانين كونية ثابتة ناشئة من إرادة الله ، قاموا بداية بأول
محاولات توفيقية لردم بعض الهوة التي كانت موجودة أساسا في التصور لطبيعة
الخالق بين المفهوم الإسلامي لله و المفهوم الفلسفي اليوناني للمبدأ الأول
أو العقل الأول.
تطورت الفلسفة الإسلامية من مرحلة دراسة المسائل التي
لا تثبت إلا بالنقل و التعبّد إلى مرحلة دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها
بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة عبر هذا الإمتداد التأريخي كان معرفة
الله و إثبات الخالق [2] . بلغ هذا التيار الفلسفي منعطفا بالغ الأهمية
على يد ابن رشد من خلال تمسكه بمبدأ الفكر الحر وتحكيم العقل على أساس
المشاهدة والتجربة [3] . أول من برز من فلاسفة العرب كان الكندي الذي يلقب
بالمعلم الأول عند العرب ، من ثم كان الفارابي الذي تبنى الكثير من الفكر
الأرسطي من العقل الفعال و قدم العالم و مفهوم اللغة الطبيعية . أسس
الفارابي مدرسة فكرية كان من أهم اعلامها : الأميري و السجستاني و
التوحيدي. كان الغزالي أول من أقام صلحا بين المنطق و العلوم الإسلامية حين
بين أن أساسيب المنطق اليوناني يمكن ان تكون محايدة و مفصولة عن التصورات
الميتافيزيقية اليونانية . توسع الغزالي في شرح المنطق و استخدمه في علم
أصول الفقه ، لكنه بالمقابل شن هجوما عنيفا على الرؤى الفلسفية للفلاسفة
المسلمين المشائين في كتاب تهافت الفلاسفة ، رد عليه لاحقا ابن رشد في كتاب
تهافت التهافت .
في إطار هذا المشهد كان هناك دوما اتجاه قوي يرفض
الخوض في مسائل البحث في الإلهيات و طبيعة الخالق و المخلوق و تفضل
الاكتفاء بما هو وارد في نصوص الكتاب و السنة ، هذا التيار الذي يعرف "بأهل
الحديث" و الذي ينسب له معظم من عمل بالفقه الإسلامي و الاجتهاد كان دوما
يشكك في جدوى أساليب الحجاج الكلامية و المنطق الفلسفية . و ما زال هناك
بعض التيارات الإسلامية التي تؤمن بأنه "لا يوجد فلاسفة للإسلام"، ولا يصح
إطلاق هذه العبارة، فالإسلام له علماؤه الذين يتبعون الكتاب والسنة، أما من
اشتغل بالفلسفة فهو من المبتدعة الضَُّلال" [4].
في مرحلة متأخرة من
الحضارة الإسلامية ، ستظهر حركة نقدية للفلسفة أهم أعلامها : ابن تيمية
الذي يعتبر في الكثير من الأحيان أنه معارض تام للفلسفة و أحد أعلام مدرسة
الحديث الرافضة لكل عمل فلسفي ، لكن ردوده على أساليب المنطق اليوناني و
محاولته تبيان علاقته بالتصورات الميتافيزيقية (عكس ما أراد الغزالي
توضيحه) و ذلك في كتابه (الرد على المنطقيين) اعتبر من قبل بعض الباحثين
العرب المعاصرين بمثابة نقد للفلسفة اليونانية أكثر من كونه مجرد رافضا لها
، فنقده مبني على دراسة عميقة لأساليب المنطق و الفلسفة و محاولة لبناء
فلسفة جديدة مهدت للنقلة من واقعية الكلي إلى اسميته .
الفلسفة
الإسلامية و الدين
من الجدير بالذكر إن الفلسفة الإسلامية لم تحصر مواضع
إهتمامها بموضوع الدين او فلسفة الدين فقط ولم يتم كتابته حصريا من قبل
المسلمين [5] ، بل كانت تحوي أيضا في طياتها فلسفة العلم و النواحي الغامضة
في الدين مرورا بمدرسة التزهد و الصوفية. يرى البعض إن الفلسفة الإسلامية
كانت محاولة لشرح و تحليل الفلسفة اليونانية وقد ساهم هذا التحليل و الشرح
بالفعل في نشر افكار أرسطو في الغرب [6] ولكنها على عكس الفلسفة اليونانية
التي إعتبرت إن استعمال التحليل المنطقي عملية غير مثمرة في محاولة فهم
طبيعة الخالق الأعظم إعتبر الفلاسفة المسلمون استعمال التحليل المنطقي في
محاولة فهم طبيعة الله ذروة التدين و العبادة. كان الفيلسوف المسلم على
الأغلب متعمقا في الإسلام ولم يكن غايته الرئيسية دحض فكرة الدين بل الوصول
إلى قمة فهم الدين وإزالة ما إعتبروه شوائب تراكمت على المفهوم الحقيقي
للإسلام ولم يكن في قناعاتهم شك بوجد الله بل كانوا يحاولون إثبات وجوده عن
طريق التحليل المنطقي.
الفلسفة اليونانية في الفلسفة الإسلامية المبكرة
في
العصر الذهبي للدولة العباسية و تحديدا في عصر المأمون بدأ العصر الذهبي
للترجمة و نقل العلوم الإغريقية و الهلنستية إلى العربية مما مهد لانتشار
الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير و كانت المدرسة الفلسفية الكثر شيوعا
خلال العصر الهلنستي هي المدرسة الإفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان
لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية في ذلك الوقت . تحاول الفلسفة
الإفلاطونية المحدثة التي أحدثها أفلوطين اساسا الدمج بين الفكر الأرسطي و
الأفلاطوني و التوفيق بينهما ضمن إطار معرفي واحد و تصور وحيد لعالم ماتحت
القمر و ما فوق القمر . الأفلاطونية المحدثة أيضا ترتبط ارتباطا وثيقا
بالمفاهيم الغنوصية التي تتوافق مع بعض أفكار الديانات المشرقية القديمة .
أهم تجليات هذه الأفلاطونية المحدثة و الغنوصية تجلت في أفكار أخوان الصفا
في رسائلهم و التي شكلت الإطار الفكري المرجعي للفكر الباطني .
لاحقا
بدأت تظهر من جديد عملية فصل للمدرستين الإفلاطونية و الأرسطية ، حيث ظهر
العديد من العجبين بقوة بناء النظام الفكري الأرسطي و قوة منطقه و استنتاجه
و كان أهم شارحيه و ناشري المدرسة الأرسطية هو ابن رشد ، لم تعدم الاسحة
الإسلامية أيضا انتقال بعض الأفكار الشكوكية التي عمدت إلى نقد الأفكار
الميتافيزيقية الإسلامية و كانت تبدي الكثير من الأفكار التي توصف بالإلحاد
حاليا اهمهم : ابن الراوندي و محمد بن زكريا الرازي .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


كل مواضعي نا هنا