الى من يهمة الامــــــــــــــــــــــر !!



لما رُزق موسى النبوة و الرسالة دعى ربه ليشد عضده بأخية قائلا

كلمة من أعظم الكلمات التى ينبغى

أن يقف امامهاالقادة و المصلحون و برغم أن اتباع هارون

لموسى كان أمرا بديهيا ومتوقعاقال " وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي " إلا أن

موسى عليه السلام أراده شريكا و معضدا و ليس فقط تابعا ومؤيدا



ولما طُلب من ذي القرنين أن يجعل سدا بين القوم و بين أعدائهم

لم يسارع بذلك ، رغم قدرته وهو الذى أوتى من كل شىء سببا ،



يمكنك أن تقول إنه لم يعطهم سمكا ، ولكنه علمهم كيف

يصطادونه بأنفسهم لقد قال لهم و هو المُمَكَّن القوى : " فأعينونى

بقوة أجعل بينكم و بينهم ردما " ، ثم هو لم يكتف بذلك، وما زال

بهم حتي علمهم صناعة سبيكة الحديد و النحاس ، و أطلعهم على

سر بناء السد المتين ، الذى يصمد ويقوي علي حجز يأجوج و

مأجوج ،



و هكذا القائد المتجرد النصوح ، ليست قضيته أن يظل الأتباع

عالقين به ، لا يتحركون إلا بأمره ، و لا يرون في الكون غيره و

إنما يعنيه أن تكون لديهم القدرة على العمل و الحركة و التغيير و

البناء. به أو بدونه.. فإنه فى النهاية ميت ، وإنهم ميتون.



لا بأس من وجودالقادة والرموز، بل لا غنى عن وجودهم ، لكن لا

يصح أبدا أن تتمحور الحياة فقط حولهم ، وتختزل في أشخاصهم

حتى يتحولوا فى ميادين النفس إلى أوثان كبيرة ، تنتهى إليها

الأحداث ، و تدور فى فلكها الوقائع ،



ليكن القادة

، وليحترموا ، و ليقدروا ، ما داموا على الجادة ، لكن الأهم أن تكون الأفكار ، و الرؤى، و المناهج ،والمؤسسات معهم و إلى جوارهم ، وبمحاذاتهم و ليحاكم كل ذلك إلى موقعه من موافقة الحق أو مخالفته ، فى إطار الأصل الجامع ، و المبدأ العام؛



مبدأ : إنك ميت وإنهم ميتون ، و أن الحق هو الحى الذى لا يموت


هذة رسالة الى من يهمة الامر .............


مع خالص تقديرى