بسم الله الرحمن الرحيم



الى كل باحث عن رقة القلب ,, هذه نصيحة من قلب مشفق ,,
لكل من يسمع لي أو لغيري,, أويقرأ لنا أو لغيرنا ,,
لاتعود نفسك أن يرق قلبك لشيء اعظم من القران ,, كل حياة لقلبك ,,
لو سمعت مئات المحاضرات ,, والله الذي لااله الا هو ,,
لاتعدل آية واحدة من كتاب الله ,,
الله تعالى يقول :

((إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز ( 41 )
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
( 42 ) ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ))

المؤمن لا يريد شيئا أعظم من رضوان الله ,,
ورضوان الله لا ينال بشيء أعظم ,, من حب كلام رب العالمين جل جلاله ,,
ومن أعظم ما أثنى الله به على أوليائه والصالحين من خلقه ,,
أنهم يتصفون بثلاث صفات ,,
رزقنا الله وإياكم إياها بإخلاص ,,
إذا تليت عليهم آيات الله ,,
وجل القلب,, واقشعرار الجلد ,, وذروف العين ,

والأشياء بالتعود وأعظم ما ينصح به الإنسان ليحيى قلبه أن يقوم بين يدي الله في الليل ,,
ثم يأتي لآيات أثنى الله فيها على ذاته العلية ,,

ولا يوجد كلام أجمل ,,و أعظم تأثيرا,, من ثناء الله على نفسه ,,و إخبار الله عن ذاته ,,
بما أنه لا أحد أعظم من الله,, فلا كلام أعظم من كلام الله,,
وبما أنه لا أحد أعظم من الله ,, فلا أحد أعلم بالله من الله ,,
هذه الأمور و القواعد احفظها جيدا,,
لا أحد أعظم من الله,, ولا كلام أعظم من كلام الله,, و لا أحد أعلم بالله من الله,,
فإذا جئت تقف بين يديه,,
إختر آيات في أول تعودك على قيام الليل,, أثنى الله بها على ذاته العلية,,
ثم رددها كثيرا ,, وأنت تصلي ,, حتى تستميل قلبك ,, وتذرف عينك تدريجيا ,,
ثم مع الأيام يصبح قلبك ,, لا يسكن بشيء أعظم من ذكر الله ,,,

من استأنس بالله ,,استوحش من خلقه,, الله يقول عن ذاته العلية ,
( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكناً ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه
إلينا قبضاً يسيراً وهو الذي جعل لكم الليل لباساً و النوم سباتاً وجعل النهار نشوراً )

هذه أشياء محسوسة ,, وأنت قبل أن تنام فإذا ربطتها بخالقها عظم اليقين في قلبك ,,
(وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته و أنزلنا من السماء ماءً طهوراً لنحيي به بلدةً ميتاً
ونسقيه مما خلقنا أنعاماً و أناسي كثيراً ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفوراً )
ويقول جل وعلى خواتيم الحشر,,
( هو الله الذي لاإله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو
الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله
الخالق الباري المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والارض وهو العزيز الحكيم )

أين شعر الشعراء,, أين كلام البلغاء,, أين وصف الفصحاء ,,
هذا كلام رب العزة,, جل جلاله ,,
هذا هو قوت القلوب الحقيقي ,,الذي يعيش به المؤمن ,,
ويتعود ألا يشرب إلا منه ,,
ولا ينهل إلا من معينه ,,
هذا الذي يسوق إلى رضوان الجنات ,,
ويوفق به المؤمن للطاعات ,,
ويقاد فيه إلى أعلى المنازل ,,