دزاير 54
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

دزاير 54 دخول

descriptionتوقيت غرينتش -3سعلم عطاء بن أبي رباح

more_horiz


روائع التابعين


 


( الحلقة الرابعة)


عنوان الحلقة: علم عطاء بن أبي رباح.


مقدم الحلقة: د. طارق السويدان.


 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


أهلا بكم ومرحبا مع روائع التابعين.


 ما زلت معكم ومع قصص تدور حول شخصيات من التابعين الذين تعلموا وتربوا على يد أصحاب النبي mسلم.


وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن العبد العالم يقول سلمة بن كهيل:


 ما رأيت أحدا يريد بالعلم وجه الله عز وجل غير هؤلاء الثلاثة عطاء وطاووس و مجاهد.


طبعا النية في طلب العلم لا يعلمها إلا الله عز وجل ولكن هناك أناس لا يريدون بعلمهم الدنيا ولا المناصب ولا التقرب إلى الأمراء والوجهاء وغيرهم.


إنما يريدون بعلمهم وجه الله تعالى.


في موسم الحج أي في العشر الأوائل من ذي الحجة سنة سبع وتسعين للهجرة والكعبة تموج بالحجاج وبوفود الرحمن الذين جاؤوا ملبين دعوة الله تعالى لأداء مناسكه في الأيام العشر راجين عفوه ورضوانه.


ومن ضمن الذين جاؤوا في ذلك الموسم خليفة المسلمين سليمان بن عبد الملك وكان أعظم ملوك الأرض في زمانه وكان حاسر الرأس ليس عليه إلا رداء وإزار يلبسهما مثل بقية المسلمين وخلفه ولداه.


وعندما انتهى من طوافه قال لحشمه أين صاحبكم فقالوا إنه يصلي ويفتي الناس في المسجد وأشاروا إلى الجهة الغربية من المسجد الحرام فاتجه الخليفة صوبه ووراءه أولاده ووراءه وأمامه الحشم والخدم يفتحون الطريق أمامه من الزحام فقال لهم الخليفة لا تدفعوا أحدا فهذا مقام تستوي فيه الملوك والناس ولا يفضل فيه أحد على أحد إلا بالتقوى وقبول الله تعالى.


ورب أشعث أغبر تقبله الله تعالى ولم يتقبل غيره وهكذا حتى وصل الخليفة إلى ذلك العالم.


وإذا بالناس يقفون خارج الخيمة ينتظرون دورهم في الدخول عليه ليستفتوه فسأل عن العالم فقالوا هو في الخيمة يصلي السنة ثم سيفتي الناس.


هل علمتم بعد من ذلك العالم....؟


إنه عطاء بن أبي رباح سيد من سادات التابعين وعالم التابعين في زمانه ومعلم العلماء العلم أستاذ جعفر الصادق وأبي حنيفة وغيرهم ذو المنزلة العالية.


كان رحمه الله تعالى لا يخطئ في الفتيا أبدا.


بالذات في قضايا الحج التي تكون دقيقة وكثيرة ومتنوعة فيها تفصيل دقيق يخطئ فيها جل العلماء إلا عطاء بن أبي رباح كان لا يخطئ فيها أبدا وبعده عبد الله بن أبي نجيح.


فأصدر الخليفة قرارا وهو: لا يفتي في الحج إلا عطاء فإن كان مشغولا فعبد الله بن أبي نجيح.


وصل الخليفة والناس يقفون وهم ينتظرون انتهاء عطاء من صلاته وعندما وصل الخليفة استأذن على عطاء ليدخل عليه من أجل الاستفتاء.


وعندما دخل عليه قام عطاء ورحب بالخليفة ونظر أولاد الخليفة إلى عطاء فإذا به رجل حبشي أسود البشرة كالغراب الأسود جعد الشعر أفطس الأنف أعور العين معوج الرجل.


فسلم الخليفة عليه ورد عطاء السلام وجلس الخليفة ورحب عطاء به فقال الخليفة يا عطاء جئتك في أمر فقال عطاء أجئت من أجل فتوى في الحج أم جئت لغيرها...؟


فقال الخليفة بل جئت أستفتيك في الحج فقال عطاء إذن اخرج وقف بدورك خلف الناس فهذا مقام الاستفتاء أي مقام الاستفتاء يستوي فيه كل الناس.


وأنت أقمتني على هذا الأمر وهؤلاء الناس ينتظرون قبلك فلا بد أن تنتظر مثلهم ولا تسبقهم في دورهم.


دهش الخليفة بهذا الطلب وقام من مكانه وتحرك وخرج من الخيمة ووقف مع حاشيته في الدور خلف الناس.


وأبناء الخليفة لا يصدقون هذا الموقف الذي هم فيه وهم لا يستطيعون فعل شيء لأن الخليفة موجود ولا يصح لهم كلام أمام الخليفة.


descriptionتوقيت غرينتش -3سرد: علم عطاء بن أبي رباح

more_horiz
الله الله على ديننا العظيم
واللهم ردنا الى ديننا ردا ليناً
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى