السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



إلى أهل المنتدى العزيز،


إن من أهم الامور التي نحتاجها في حياتنا حتى في خلال تواجدنا في
المنتديات هو التخلق بخلق الرسول m سلم. فهو قدوتنا في كل
شيء.

و خلال بحثي لسيرته العطرة في الانترنت. وجدت هذا الموضوع الذي يكاد يكون
من أهم أعمدة الأخلاق و التصرفات الإنسانية التي علمنا إياها الرسول صلى
الله عليه و سلم من خلال أحاديثه الشريفة و خلال آيات من القرآن الكريم.

و لذلك أحببت لو أضع لكم هذا الموضوع في منتداكم المحترم، متمنية أن
تتبعوا ما فيه من الإرشادات و تعرفوا سبل النجاح في الدارين حتى تَسَعدوا
في حياتكم و علاقاتكم مع نفسكم و مع الاخرين.

سوف أضع سيرته في الاخلاق m سلم في المنتدى بالتدريج حتى يتسنى لكم قرائته بكل سهولة و تركيز.





وصف أخلاق النبي mسلم




قال
تعالى وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ عن عطاء رضي الله عنه قال قلت لعبد
الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله mسلم في التوراة قال
أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين،
أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا
يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة
العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا
صمًا وقلوبًا غلفًا - رواه البخاري.



كان خلقه القرآن



عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان خلق رسول الله mسلم
القرآن" - رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وزاد مسلم يغضب لغضبه ويرضى لرضاه.



دفع السيئة بالحسنة


لما أراد الله هدي زيد بن سعية، قال زيد لم يبق شيء من علامات النبوة إلا
وقد عرفتها في وجه محمد mسلم إلا اثنتين يسبق حلمه جهله،
ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا . قال زيد فقلت يا محمد، هل لك أن
تبيعني ثمرًا_ معلومًا لي _ فباعني فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب، فلما
حل الأجل أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه وهو في جنازة مع أصحابه ونظرت
إليه بوجه غليظ وقلت له يا محمد ألا تقضيني حقي؟ فوالله ما علمتكم بني عبد
المطلب إلا مطلا.ً

ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه ثم رماني ببصره فقال يا عدو الله
أتقول لرسول الله mسلم ما أسمع وتصنع به ما أرى؟ فلولا ما
أحاذر لومه لضربت بسيفي رأسك.

ورسول الله mسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة، وقال أنا وهو
كنا أحوج إلى غير ذلك منك يا عمر. أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن
التباعة، اذهب به يا عمر فاقضه حقه وزد عشرين صاعًا من تمر مكان ما روعته.


فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعًا، وقال لي ما دعاك إلى أن فعلت
ما فعلت وقلت ما قلت؟ قلت يا عمر لم يكن من علامات النبوة شيء إلا عرفته
في وجه النبي mسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه
يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، وقد خبرتهما، فأشهدك
يا عمر أني قد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا، وأشهدك أن
شطر مالي صدقة على أمة محمد.

ثم توفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبرًا - رواه الطبراني في (الكبير)
ورجاله ثقات، ورواه أيضًا ابن حبان والحاكم والبيهقي ورواه أبو نعيم في
الدلائل.



الرسول mسلم يعتق من أرادوا قتله


عن أنس رضي الله عنه قال إن ثمانين نزلوا على النبي mسلم وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة
الصبح، يريدون أن يقتلوه، فأخذوا فأعتقهم النبي mسلم فأنزل
الله تعالى وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً سورة الفتح آية 24- رواه مسلم
والترمذي وأبو داود.



كان أحسن الناس خلقًا


عن أنس رضي الله عنه قال" كان النبي mسلم أحسن الناس خلقًا" - الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.

وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله mسلم" - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.



لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا

عن عبد الله بن عمرو قال "لم يكن النبي mسلم فاحشًا ولا متفحشًا" - رواه البخاري.



من مكارم أخلاقه mسلم في المصافحة والمحادثة والمجالسة


عن أنس رضي الله عنه قال "كان النبي mسلم إذا استقبله الرجل
فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من
وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له" -
رواه أبو داود والترمذي بلفظه.

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال "كان mسلم يقبل بوجهه
وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك" - رواه الطبراني والترمذي.

وروى مسلم "وما سئل رسول الله mسلم قط فقال لا".



كان الرسول mسلم يدعو بحسن الخلق


عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان mسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي" - رواه أحمد ورواته ثقات.

وقال mسلم "إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا" - رواه البخاري.

وروي عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه
وسلم ، فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة، فلما جلس تطلق
النبي mسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له
عائشة يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه
وانبسط إليه، فقال رسول الله mسلم يا عائشة متى عهدتني
فحاشًا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس- أو ودعه
الناس- اتقاء شره - رواه البخاري.



كان mسلم يستعيذ من سوء الأخلاق وينهى عن اللعن


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان mسلم يدعو فيقول "اللهم
إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق" - رواه أبو داود والنسائي.

وقال mسلم "لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا" - رواه مسلم.

وقال mسلم "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" - رواه مسلم.

وعندما قيل له ادع على المشركين قال mسلم "إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة" - رواه مسلم.

أما من لعنه الرسول mسلم أو سبه أو دعا عليه، وليس هو أهلاً
لذلك، كان ذلك له زكاة وأجرًا ورحمة؛ لأن الرسول mسلم شارط
ربه على ذلك كما في الحديث اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو
سببته فاجعله له زكاة وأجرًا رواه مسلم.